الشيخ الحويزي
478
تفسير نور الثقلين
عذاب الحريق " ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم فقال أبو عبد الله عليه السلام : حسبك يا أبا محمد ؟ قلت : حسبي حسبي . 33 - في مجمع البيان وقد روى أن الله تعالى يجوعهم حتى ينسوا عذاب النار من شدة الجوع ، فيصرخون إلى مالك فيحملهم إلى تلك الشجرة وفيهم أبو جهل فيأكلون منها فتغلى بطونهم كغلى الحميم ، فيسقون شربة من الماء الحار الذي بلغ نهايته في الحرارة ، فإذا قربوها من وجوههم شوت وجوههم ، فذلك قوله ، " يشوى الوجوه " فإذا وصل إلى بطونهم صهر ما في بطونهم كما قال سبحانه " يصهر به ما في بطونهم والجلود " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر لم يقبل له صلاة أربعين يوما ، فان مات وفى بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله عز وجل أن يسقيه من طينه خبال وهو صديد أهل النار ، وما يخرج من فروج الزناة ، فتجتمع ذلك في قدور جنهم فيشربه أهل النار ، فيصهر به ما في بطونهم والجلود ، رواه شبيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله . 34 - وروى أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ولهم مقامع من حديد " لو وضع مقمع ( 1 ) من حديد في الأرض ثم اجتمع عليه الثقلان ما اقلوه في الأرض . 35 - وعن العلا بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : ان الناس يتعجبون منا إذا قلنا : يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة ، فيقولون لنا فيكونون مع أولياء الله في الجنة فقال : يا علا ان الله يقول : " ومن دونهما جنتان " لا والله ما يكونون مع أولياء الله ، قلت : كانوا كافرين ؟ قال : لا والله لو كانوا كافرين ما دخلوا الجنة ، قلت : كانوا مؤمنين ؟ قال : لا والله لو كانوا مؤمنين ما دخلوا النار ، ولكن بين ذلك ، وتأويل هذا لو صح الخبر : انهم لم يكونوا من أفاضل المؤمنين وخيارهم " انتهى " . 36 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم ذكر سبحانه ما أعده للمؤمنين فقال جل ذكره :
--> ( 1 ) المقمع : العمود من حديد .